السبت، 27 أغسطس، 2011

دع ما لمدنى لمدنى وما لعسكرى لعسكرى!

- المحاكمات العسكرية للمدنيين تتنافى مع بيانات المجلس العسكرى الـ72 الذى أعلن قادته فى بداية حكمهم لمصر انهم فوجئوا بكم الفساد الموجود، متناسين انهم يستخدمون أداة أشد من الفساد وأغلظ من القمع وهى المحاكمات العسكرية।

- المشكلة الأساسية فى المحاكمات العسكرية انها تذكرنى بالنظام السابق من حيث اتهامه لمواطنين بسطاء لا حول لهم ولا قوة يستخدمون حقوقهم المشروعة فى التظاهر، باتهامات مطاطة جدا بحيث لا يفلتون من العقاب مثل إهانة الجيش وهتفات مناوئة له।

- المشكلة الأخرى فى المحاكمات العسكرية انها تعتمد على التحريات العسكرية كدليل للإدانة فى خطوة استفزازية تشعرنى بان العسكر قد نفذوا كل ما عليهم من واجبات حتى تفرغوا لمراقبة ما يبوح به المصريين فى المظاهرات أو على الشبكات الاجتماعية، معلنيين رفضهم الصريح لمحاكمة رموز النظام البائد وعلى رأسهم المخلوع عسكريا مع انه أحق بذلك!

- وإذا كانت المحاكمات العسكرية تهدف إلى ترويع المصريين حتى يعودوا إلى الإذعان أو يترحموا على ايام الداخلية فإن هذا الهدف ليس فى محله على الإطلاق لأن الثورة كسرت داخل كل منا حاجز الخوف إلى الأبد।

- احترم الذين يدافعون عن المحاكمات العسكرية للمدنيين ولا أعرف منهم احد بصفة شخصية ولله الحمد ولكن أقل صفة يتصفون بها هى الجهل بكل اشكاله।

- قوة الردع التى يتحدث عنها المدافعون حتى يعود الأمن ستأتى بالقضاء المدنى وليس العسكرى إذا توفرت الإرادة السياسية لذلك।

- إذا كان هؤلاء المدافعون قد اتخذوا هذا الموقف من باب رائحة مقاعد الحكم التى اصبحت قريبة منهم فليتذكروا الحال التى عليها الآن مبارك ورموز فساده وطمعه।

- المحاكمات العسكرية لابد الا تكون من أولويات المجلس العسكرى الذى يواجه العديد من المهام التى هى أحوج إليه من هذه المحاكمات.. وليدعها إلى القضاء المدنى ويكون مشرفا على طريقة ادائه استكمالا منه للمصالحة بين الشرطة والمواطنين।

- كما نجحنا معا فى فعل القيام بثورة فلابد أن نستكملها معا ايضا من خلال استكمال التوحد على مطلب إلغاء المحاكمات العسكرية وعدم اعتبار أن أحدا فوق الانتقاد।

- أنا مع المحاكمات العسكرية للبلطجة شريطة أن تكون الإدانة واضحة والاتهامات ملصوقة بفعل البلطجة وليست مطاطة।

- أنا احترم الجيش والمجلس العسكرى ولكن من حقى أيضا أن أبدى رأيه فى أدائه طالما انه جزء لا يتجزأ من تشكيل مستقبلى ومستقبل أولادى وذلك بكل احترام أيضا।

- لابد أن تقتنع أكبر القوى السياسية برفض المحاكمات العسكرية للمدنيين وعلى رأسها القوى الإسلامية।

- اريد ان اشعر نفس الشعور الذى انتابنى ليلة 28 يناير عندما اخذنا نهتف بكل حماس: "الشرطة بتضرب فينا عايزين الجيش يحمينا"، شوقتنا إلى نزول الجيش ॥ تعطشنا لرؤيتهم .. رغبتنا فى وجود نصير قوى لنا كان شاهدا على فساد نظام يزول، على الرغم من انه كان جزءا منه، ولا نزال نظن أنه أبعد عن ذاك الفساد!

- أظن أن الحملة ستنجح لو استطعنا الوصول إلى الفئات المقتنعة بالمحاكمات العسكرية للمدنيين ونحاولة اقناعهم بالعدول عن هذا الاقتناع، خاصة وان اسباب اقتناعهم واهية وتعتمد بشكل كبير على قلة معلوماتهم، ومحدودية فكرهم، ولذا أظن ان محاولة كسبهم مضمونة وستزيد كثيرا من فعالية الحملة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق